وفي حديث المفضل بن عمر أنّ الصّادق عليه السلام ، قال : لمّا بويع أبو بكر ، أشار عليه عمر ابن الخطّاب أن يمنع عليّاً عليه السلام وأهل بيته الخمس والفيء وفدكاً ، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوه وأقبلوا إليك رغبة في الدّنيا .
فصرفهم أبو بكر عن جميع ما هو لهم ، وأمر بإخراج وكيل فاطمة من فدك . فقالت له : لِمَ أخرجت وكيلي من فدك وقد تصدّق النّبيّ صلى الله عليه وآله بها عليَّ ؟ فطلب منها البيِّنة ، فجاءته بأمير المؤمنين والحسنين وأسماء بنت عميس وامّ سلمة ، ولم تشهد امّ أيمن إلّابعد أن استشهدت أبا بكر بما سمعه من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأ نّها من أهل الجنّة ، فاعترف بذلك ، فقالت : اشهد أنّ رسول اللَّه أعطى فاطمة فدكاً .
فقال عمر بن الخطّاب : أمّا عليّ فزوجها ، والحسنان ابناهما ، وهم يجرّون إلى أنفسهم ، وأسماء بنت عميس كانت تحت جعفر بن أبي طالب ، فهي تشهد لبني هاشم ، وامّ سلمة تحبّ فاطمة ، فتشهد لها ، وأمّا امّ أيمن فامرأة أعجميّة لا تفصح .
المقرّم ، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السلام ، / 73 - 74
ولمّا أيست الزّهراء عليها السلام من أبي بكر ، رجعت إلى دارها مغضبة وهي تقول : اللَّهمّ إنّهما ظلما بنت نبيّك حقّها ، فاشدد وطأتك عليهما .
فحملها أمير المؤمنين عليه السلام كما في شرح خطبتها على أتان ، ودار بها في بيوت المهاجرين والأنصار أربعين صباحاً ومعهما الحسن والحسين تسألهم النّصرة على حقّها ، فما أعانها أحد منهم ، وانتهت إلى معاذ بن جبل وأعلمته بما صنعه أبو بكر معها من غصب فدك وإخراج وكيلها منها ولم يجبها أحد من المهاجرين والأنصار ، فقال : إذاً أين تبلغ نصرتي وحدي ، فقامت من عنده غضبى ، وهي تقول : لا كلّمتك الفصيح من رأسي ، فقال له ابنه : وأنا لا كلّمتك الفصيح من رأسي حتّى أرِدَ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ لم تجب ابنته .
المقرّم ، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السلام ، / 78
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 184
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٨٤