أنت ولا أحد من ولدك حلاوة « 1 » الخلافة أبداً ، فقال « 2 » أمير المؤمنين عليه السلام : « 3 » إنّكم لا تزدادون لي ولولدي إلّاعداوة .
فلمّا حضرت عمر الوفاة أرسل إلى أمير المؤمنين ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، يا أبا الحسن ! اعلم أنّ أصحابي هؤلاء « 4 » قد أحلّوني « 4 » ممّا ولّيت من أمورهم ، فإن رأيت أن تحلّني « 5 » ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « 6 » أرأيت أن لو أحللتك أنا فهل لك من تحليل من قد مضى « 6 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وابنته ، ثمّ ولّى وهو يقول : « وأسرّوا النّدامة لمّا رأوا العذاب » ، فكان هذا من دلائله .
الدّيلمي ، إرشاد القلوب ، 2 / 253 - 255 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 2 / 243 - 247
قال [ عليّ بن عبدالعاليّ العامليّ في كتاب نفحات اللّاهوت ] : وقد روى نقلَة الأخبار ، ومدّونو التّواريخ : إنّ عمر لمّا بايع لصاحبه وتخلّف عليّ جاء إلى بيت فاطمة لطلب عليّ إلى البيعة وتكلّم بكلمات غليظة ، وأمر بالحطب ليحرق البيت على من فيه ؛ وكان فيه أمير المؤمنين وزوجته ، وابناه وممّن انحاز إليهم الزّبير ، وجماعة من بني هاشم وممّن نقل ذلك الواقديّ ، وابن جبير ، وابن عبد ربّه ، فأين قوله عليه السلام : أذكركم اللَّه في أهل بيتي ؟ قال : وقد أنفق المسلمون على أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله ، قال : فاطمة بضعة منِّي ، فمَنْ أغضبها فقد أغضبني . وفي رواية : يريبني ما يريبها ويؤذيني ما يؤذيها ، وقال في المشكاة : متّفق عليه ؛ والبضعة بالفتح : القطعة ، ثمّ ذكر [ ما حاصله ] إنّ المشايخ الثّلاثة قد حصل منهم الأذى الكثير ،
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « حلو » ]
( 2 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « له » ]
( 3 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « ثمّ » ]
( 4 - 4 ) [ مدينة المعاجز : « حلّلوني » ]
( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « تحلّلني » ]
( 6 - 6 ) [ مدينة المعاجز : « أرأيتك إن حلّلتك أنا فهل لك في تحليل من مضى من » ]