النّاس ، فجرت علينا كما جرت على الّذين « 1 » من قبلنا ، وقول اللَّه حقّ ، قال اللَّه تبارك وتعالى لمحمّد صلى الله عليه وآله : « سُنّةَ مَنْ قَدْ أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنّتِنا تَحْويلًا » « 2 » « 3 » وقال : « فهل ينظرون إلّاسنّة الأوّلين فلن تجدَ لسنّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ولن تجدَ لسنّةِ اللَّهِ تحويلًا » « 4 » ، وقال « 3 » : « فهل ينتظرونَ إلّامثل أيّام الّذينَ خَلوا من قبلهم قل فانتظروا إنِّي معكم من المُنتظِرِين » « 5 » ، وقال : « لا تَبديلَ لِخَلْقِ اللَّهِ » « 6 » .
وقد قضى اللَّه على موسى وهو مع قومه يُريهم الآيات والنُذر « 7 » ، ثمّ مرّوا على قوم يعبدون أصناماً « 8 » « قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قالَ إنّكُم قوم تجهلون » « 9 » فاستخلف موسى هارون ، فنصبوا عجلًا جسداً له خوار ، فقالوا : هذا إلهكم وإله موسى وتركوا هارون ، فقال : « يا قوم إنّما فتنتم به وإنّ ربّكم الرّحمن فاتّبعوني وأطيعوا أمري * قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتّى يرجع إلينا موسى » « 10 » ، فضرب لكم أمثالهم وبيّن لكم كيف صنع بهم .
وقال : إنّ نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله لم يقبض حتّى أعلم النّاس أمر عليّ ، فقال : مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، وقال : إنّه منِّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وكان صاحب
هامش
( 1 ) - [ البرهان : « الأمم » ]
( 2 ) - [ الإسراء : 17 / 77 ]
( 3 - 3 ) [ لم يرد في البرهان ونور الثّقلين ]
( 4 ) - [ فاطر : 35 / 43 ]
( 5 ) - [ يونس : 10 / 102 ]
( 6 ) - [ الرّوم : 30 / 30 ]
( 7 ) - [ في البرهان : « المثل » ، وفي نور الثّقلين : « العبر » ]
( 8 ) - [ البرهان : « الأصنام » ]
( 9 ) - [ الأعراف : 7 / 138 ]
( 10 ) - [ طه : 20 / 90 - 91 ]