وأعهَدك أمس « 1 » تحملُ قعيدةَ بيتك ليلًا « 2 » على حمار ، ويداك في يدَي ابنيك « 3 » الحسن والحسين « 3 » يوم بويع أبو بكر الصِّدِّيق « 4 » ، فلم تدع أحداً من أهل بدر والسّوابق إلّادعوتَهم إلى نفسك ، « 5 » ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدلَيْت إليهم بابنيك ، واستنصرتهم على صاحب رسول اللَّه « 5 » ، فلم يُجبك منهم إلّاأربعة أو خمسة ؛ « 6 » ولعمري لو كنت محقّاً لأجابوك ؛ ولكنّك ادّعيت باطلًا ، وقلت ما لا يعرف ، ورُمْتَ ما لا يُدرك ؛ ومهما نسيتُ فلا أنسى « 6 » قولك لأبي سفيان ، « 5 » لمّا حرّكك وهَيّجك « 5 » : لو وجدتُ أربعين « 5 » ذوي عزم منهم « 5 » لناهضتُ القوم « 7 » ؛ فما يوم المسلمين منك بواحد ، « 8 » ولا بغيُك على الخلفاء بطريف ولا مستبدَع .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 2 / 47 / عنه : الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 2 / 354 ؛ المجلسي ، البحار ، 28 / 313
فأمّا الأمور الشّنيعة المستهجَنة الّتي تذكرها « 9 » الشّيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة عليها السلام ، وأ نّه ضربها بالسّوط ، فصار في عَضُدها كالدُّملج ، وبقي أثره إلى أن ماتت ، وأنّ عمر أضغطها بين الباب والجدار ، فصاحت : يا « 10 » أبتاه ، يا رسول اللَّه ! وألقت جنيناً ميتّاً ، وجُعل في عنق عليّ عليه السلام حبل « 11 » يقاد به وهو يُعتَل ، وفاطمة خلفه تصرخ وتنادي بالويل والثّبور ، وابناه حسن وحسين معهما يبكيان . وأنّ عليّاً لمّا احضِر سألوه البيعة فامتنع ،
هامش
( 1 ) - [ في إثبات الهداة مكانه : « من كتاب لمعاوية إلى عليّ عليه السلام يقول فيه : وأعهدك بالأمس . . . » ]
( 2 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة ]
( 3 - 3 ) [ في إثبات الهداة والبحار : « حسن وحسين » ]
( 4 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة والبحار ]
( 5 - 5 ) [ لم يرد في إثبات الهداة ]
( 6 - 6 ) [ إثبات الهداة : « ولا انسى » ]
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة ]
( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البحار ]
( 9 ) - [ البحار : « يذكرها » ]
( 10 ) - [ البحار : « وا » ]
( 11 ) - [ البحار : « حبلًا » ]