أبان ، عن سليم ، وزعم أبو هارون العبديّ أنّه سمعه من عمر بن أبي سلمة : [ . . . ]
ثمّ كتب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام : لئن كان ما قلت وادّعيت واستشهدت عليه أصحابك حقّاً لقد هلك أبو بكر وعمر وعثمان وجميع المهاجرين والأنصار غيرك وغير أهل بيتك وشيعتك .
وقد بلغني ترحّمك عليهم واستغفارك لهم ، وإنّه لعلى وجهين ما لهما ثالث : إمّا تقيّة إن أنت تبرّأت منهم خِفتَ أن يتفرّق عنك أهل عسكرك الّذين تقاتلني بهم ، أو إنّ الّذي ادّعيت باطل وكذب . وقد بلغني وجائني بذلك بعض من تثق به من خاصّتك بأنّك تقول لشيعتك [ الضّالّة ] وبطانتك بطانة السّوء : « إنِّي قد سمّيتُ ثلاثة بنين لي أبا بكر وعمر وعثمان ، فإذا سمعتموني أترحّم على أحد من أئمّة الضّلالة فإنِّي أعني بذلك بَنيَّ » .
والدّليل على صدق ما أتوني به ورقوه إليّ : أنّا قد رأيناك بأعيننا - فلا نحتاج أن نسأل من ذلك غيرنا - رأيتُك حملتَ امرأتك فاطمة [ على حمار ] وأخذت بيد ابنيك الحسن والحسين - إذ بويع أبو بكر - فلم تَدَع أحداً من أهل بدر وأهل السّابقة إلّادعوتهم واستنصرتَهم عليه ، فلم تجد منهم إنساناً غير أربعة : سلمان وأبو ذرّ والمقداد والزّبير .
لعمري ، لو كنت محقّاً لأجابوك وساعدوك ونصروك ، ولكن ادّعيت باطلًا وما لايقرّون به .
وسَمِعَتْكَ أذناي وأنت تقول لأبي سفيان - حين قال لك : « غُلبت يا ابن أبي طالب على سلطان ابن عمّك ، ومَن غلبك عليه أذلّ أحياء قريش تيم وعديّ » ودعاك إلى أن ينصرك - فقلت : « لو وجدت [ أعواناً ] أربعين رجلًا من المهاجرين والأنصار من أهل السّابقة لناهضت هذا الرّجل » ، فلمّا لم تجد غير أربعة رهط بايعت مكرهاً [ . . . ] . « 1 »
هامش
هيچ يك از أهل بيت من هم با من نبودند تا به أو دست يابم واز أو يارى بگيرم ؛ حمزه در روز أحد وجعفر در جنگ موته شهيد شده بودند . »
سپس علي عليه السلام فرمود : « من با دو نفر ماندم كه آنان دست خالى وتوخالى وذليل بودند ؛ فقط عباس وعقيل ( برادرم ) . وآنان با كفر فاصلهء زيادى نداشتند . »
الف . ب . الف ، ترجمهء سليم بن قيس ، / 89 - 90
( 1 ) - [ راجع : « احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه النصّ على إمامته عليه السلام » ]