تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
المحيط الاجتماعي وفي المدرسة والإدارة ومحلّ العمل والمشاركة في المجالس والمحافل كيما يمكنكم البقاء على صفائكم وتبقى فطرتكم الإلهيّة صافية وغير مكدرة .

تهذيب النفس :

سؤال : ما المقصود من تهذيب النفس وتزكيتها بحيث إنّ اللَّه تعالى أكّد على هذا الأمر في العديد من الآيات والسور القرآنية ؟ وبعبارة أخرى ، من أي شيء ينبغي تطهير النفس وتنقية القلب ؟ الجواب : يجب تطهير وجداننا وغسل نفوسنا وأفئدتنا من الأهواء والرذائل الأخلاقية ، وقد ورد في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال لأحد أصحابه المعتمدين ويدعى سماعة بن مهران : اعرِفُوا العَقلَ وَجُنُدَهُ وَالجَهلَ وَجُنُدَهُ تَهتَدوا . قال سماعة : جعلت فداك لا نعرف إلّاما عرَّفتنا . فما كان من الإمام الصادق عليه السلام أن عدّد له خمسة وسبعين من الرذائل وقال له : إنّ هذه الرذائل جند الجهل ، وعدّد خمسة وسبعين صفة من الفضائل وقال إنّها من جند العقل . على سبيل المثال « الخير » يقع في صف جند العقل ، و « الشرّ » من جند الجهل . و « الإيمان » من جند العقل ، و « الكفر » من جند الجهل . و « العدالة » ، و « شكر النعمة » من جند العقل ، و « الظلم » و « كفر النعمة » من جند الجهل « 1 » . ويستفاد من هذه الرواية الشيقة ، التي أوصي جميع الأعزاء بقراءتها والتدبر فيها ، أنّ الرذائل الأخلاقية والآثار المعنوية التي تلوث فطرة الإنسان ليست واحدة أو اثنتين ، بل أكثر من ذلك بكثير ، وطبقاً لهذه الرواية فإنّ عددها خمسة وسبعون رذيلة .
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، ج 1 ، كتاب العقل والجهل ، ح 14 .
الأقسام القرآنية — صفحة 75 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي