منه الماء ، أنّه « عصر الثياب » .
2 . غروب الشمس ؛ وهذا المعنى يتناسب مع المعنى الأول ، لأنّ النهار قُبيل الغروب يتجمع وكأنّه ينضغط ويلم نفسه ، ثم يحين وقت الغروب ، ومن هنا قيل عن هذا الوقت بأنّه « عصر » .
3 . المرحلة الزمنية ؛ فيقال لكل مرحلة زمنية في التاريخ أنّها « عصر » من قبيل عصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، عصر الثورة الإسلامية ، عصر الإمام صاحب الزمان ( عج ) .
وعلى هذا الأساس فهذه الكلمة تطلق على حقبة من الزمن تتضمن حوادث كثيرة .
العصر في كلمات المفسّرين :
أمّا ما هو المقصود من كلمة « العصر » الواردة في هذه السورة مورد البحث ، وأي واحد من هذه المعاني الثلاثة هو المقصود ؟ فقد طرح المفسّرون آراء وأقوالًا مختلفة ونقل العلّامة الطبرسي في تفسيره مجمع البيان خمسة تفاسير لهذه الكلمة ، وقد ذكرنا في التفسير الأمثل سبعة تفاسير لها ، وبعض هذه التفاسير السبعة يشترك مع ما ورد في مجمع البيان وبعضها الآخر يختلف عنها :
1 . غروب الشمس
وأحد الاحتمالات الواردة في معنى هذه الكلمة أنّ العصر يعني غروب الشمس ، فالباري تعالى أقسم في هذه السورة بغروب الشمس ، وقد يثير البعض هذا السؤال : ما هي الحادثة المهمّة التي تقع في هذه البرهة من الزمان بحيث يقسم اللَّه تعالى بهذه الفترة الزمنية ؟
وفي مقام الجواب نقول : إنّ العالم يشهد تحوّلًا كبيراً في وقت غروب الشمس ، فغروب الشمس يعني اعلان انتهاء النهار واتمام النشاطات اليومية وبداية الليل وما