1 . الخرافات ؛ فقد كان العرب في الجاهلية يعيشون أنواع الخرافات التي أفرزتها أذهانهم الصغيرة وافقهم الضيق ، وكانت نتيجتها الوقوع في الكثير من الأزمات والمآزق .
2 . البدع ؛ فقد كان أعراب الجاهليّة يعتقدون بدين خاص وبالرغم من أنّ هذا الدين قد تعرض للتحريف والتحوير ولكنه بالنسبة إلى الأديان الأخرى يتضمن بدعاً كثيرة ومختلفة ، ومن جملة تلك البدع تحريم بعض الأطعمة من قبيل تحريم بعض اللحوم والخبز وأمثال ذلك وتقديمها بشكل خاص إلى الأصنام ، وقد تقدّم بعض الكلام عن هذا الموضوع فيما سبق .
وأحد الأمور الذميمة الأخرى لهؤلاء الجاهليين ، قتل أبنائهم وخاصة البنات ، وهذه البدعة القبيحة والوحشية لها ثلاثة عوامل :
أ ) إنّ العرب في ذلك الوقت كانوا يعتبرون البنات مصدراً للعار والخزي والفضيحة ، ولهذا كانوا يدفنوهنّ أحياء ويفتخرون بهذه الجريمة البشعة حيث تشير الآية إلى هذه الحقيقة وتقول : « بِأَىِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ » « 1 » .
ب ) العامل الآخر ، الفقر والمسكنة ، فمن أجل التخلص من الفقر المدقع والعوز الشديد في المال والطعام كانوا يقتلون أبناءهم ، والآية الشريفة تشير إلى هذا المعنى وتقول :
« وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ » « 2 » .
وأيضاً قوله تعالى : « وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِّنْ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ » « 3 » .
ج ) العامل الثالث لظهور هذه البدعة الخطيرة في الوسط الاجتماعي ، التقرب إلى الأوثان التي لا تضرّ ولا تنفع ، فالعرب في الجاهلية كانوا لا يكتفون بتقديم القرابين
هامش
( 1 ) . سورة التكوير ، الآية 9 .
( 2 ) . سورة الإسراء ، الآية 31 .
( 3 ) . سورة الأنعام ، الآية 151 .