تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
إنّ الرئتين ، والقلب ، والمعدة ، والكبد تمثل أربعة أجهزة مهمّة في بدن الإنسان تقع بين عظام الصدر وفقرات الظهر ، وبدون هذه الأجهزة الأربعة لا يمكن انعقاد النطفة ، حتّى لو كان خروج النطفة من موضع خاصّ . وعلى ضوء ذلك يتبيّن أنّ منشأ ايجاد النطفة ، هو هذه الأجهزة الأربعة المهمّة التي تقع بين ( الصلب ) و ( الترائب ) ، ولذلك يصرّح تبارك وتعالى بأنّ النطفة تخرج من بين الصلب والترائب ، وهذا المعنى صحيح ودقيق .

معرفة الجنين ، أو معرفة اللَّه ؟

إذا درس الإنسان دورة كاملة في معرفة الجنين وحالاته فإنّه سيعرف اللَّه حتماً ، فهناك قطرة ماء بدون هيئة معيّنة تدخل جهاز الرحم ، وبعد مدّة تتغير تدريجياً وتصبح بشكل بقعة دم وبدون هيئة خاصّة وشكل معيّن ، وهذه البقعة من الدم تتحول تدريجياً وفي مدّة زمنية معيّنة إلى لحم « مضغة » ثمّ تتبدل إلى عظم ، ثمّ يتفرع منه رجل ويد ورأس ورقبة وسائر التقاسيم وأعضاء وجوارح الإنسان من العين والاذن والفم والأنف و . . . الخ ويتبدلّ إلى إنسان كامل ، فمن منح هذه القدرة لتلك القطرة من الماء العديمة اللون والشكل حتّى ظهرت بهذه الصورة البديعة والشكل الجميل ؟ من أمر الجنين أن يتحرك بهذه الصورة في خطّ التكامل والنمو ؟ ما هي القدرة العظيمة التي قادته في مسيرته التكاملية إلى أن صار إنساناً كاملًا ؟ لا شكّ في أنّ القدرة الإلهية العظيمة تقف وراء كلّ هذه العجائب وتحرّك كلّ جزء من أجزائه وكلّ عضو من أعضائه بشكل مدروس ومنظّم ودقيق ، وفي النهاية يتحوّل إلى أفضل الكائنات . أيّها الإنسان ، لو تأمّلت قليلًا في خلقتك وتكوينك ، فسوف لا تشك أبداً في المعاد والحياة بعد الموت .