تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أو منظومة شمسية أو سيارة ، وشمسنا تعتبر نجمة متوسطة منها ، هذه كلُّها تتصل بمجرتنا ، وفي الكون هناك مليارد أو أكثر من المجرات ، ولكلِّ واحدةٍ منها ذلك العدد الكبير من النجوم والشموس ، كلّ هذه العلوم والمعارف توصل إليها الإنسان بامكاناته المتوفرة ، ولعلّه يكتشف معلومات أكثر مع اختراع أجهزة متطورة أكثر . عندما نرى أنّ اللَّه تعالى يقسم بالسماء ، فإنّه يريد إلفات نظرنا إلى عجائبها ولنتأمل في موجوداتها وعظمتها وبالتالي ندرك مكاننا من هذا العالم ونعلم وظيفتنا ومسؤوليتنا أمام خالق هذا العالم .

ما المقصود بالطارق ؟

« الطارق » في اللغة بمعنى من يطرق الشيء ، ومأخوذ من مادة « طرق » ولذلك يقال لأداة الطرق « مطرقة » . وتقول العرب للشخص الذي يطرق الباب ليلًا « طارق » ومن هنا نرى أنّ الإمام عليّاً عليه السلام يقول في الخطبة 224 من نهج البلاغة : « وَأَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ طارِقٌ طَرَقَنا بِمَلْفُوفَةٍ في وِعائِها » . ثمّ يشير إلى قصّة أشعث بن قيس المنافق ، وسيأتي تفصيل الكلام في هاتين القصتين . وأمّا المقصود من كلمة « طارق » في الآية الشريفة ، فهو ما بيّنته الآية التالية « النجم الثاقب » وهي نجمة منيرة جدّاً بحيث إنّ نورها ينفذ في العين وكأنّه يثقبها ويصل إلى أعماقها . ويذكر المرحوم الطبرسي في تفسيره ، المقصود من النجم الثاقب وأيّ نجمة هي ؟ نقل أربعة احتمالات ذكرها العلماء والمفسّرون : 1 . المقصود من الطارق هو : ( النجم الثاقب ) أي كلّ نجمة لامعة ومنيرة في السماء ، وطبقاً لهذا التفسير فإنّ اللَّه تعالى لم يقسم بنجمة واحدة بل بجميع النجوم