تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الأخلاق الإسلامية :

والآن بعد أن فهمنا الخصوصيات الأخلاقية البارزة لنبي الإسلام وما يملكه من مرتبة رفيعة ودرجة سامية في مقام الكمال المعنوي والإلهي ، فمن المناسب أن نطرح وبشكل مختصر كلاماً عن الأخلاق الإسلامية وأبعادها وبعض تفاصيلها ونلفت النظر هنا إلى عدّة روايات وردت في هذا المجال : 1 . جاء في الرواية المذكورة في الكتب المعتبرة للشيعة وأهل السنّة ، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إِنَّما بُعِثْتُ لِاتَمِّمَ مَكارِمَ الْاخْلاقِ » « 1 » . وطبقاً لهذا الحديث الشريف والعميق في معناه ومضمونه ، أنّ الهدف من بعثة نبي الإسلام صلى الله عليه وآله إكمال الفضائل الأخلاقية في فضاء المجتمع الإسلامي ، والحقيقة أنّ الأخلاق إسلامية إذا كانت تتمتع بهذه الدرجة من الأهميّة ، فينبغي بذل جهود مضاعفة لتجسيدها على واقع الحياة والممارسة على المستوى الاجتماعي وعلى المستوى الفردي . 2 . ورد في حديث آخر أنّ نبي الإسلام صلى الله عليه وآله قال : « أَوَّلُ ما يُوضَعُ فِي ميزانِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيامَةِ حُسْنُ خُلُقِهِ » « 2 » . وطبقاً لهذا الحديث الشريف فإن الخلق الحسن إلى درجة من الأهميّة بحيث يوضع في الميزان قبل الصلاة والصيام والجهاد والزكاة والخمس . 3 . وفي حديث آخر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « أَكْمَلُ الْمُؤْمِنينَ إِيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) . ميزان الحكمة ، باب 1111 ، ح 5059 ؛ وكنزالعمّال ، ح 5217 . ( 2 ) . المصدر السابق ، باب 1101 ، ح 5015 . ( 3 ) . المصدر السابق ، باب 1103 ، ح 5024 .