الأخطاء التي يرتكبها الناس ، السعيالوافر لمد يد العون للمؤمنين ، ترك الحسد والحرص وأمثال ذلك .
د ) الخلق العظيم إشارة إلى الصفات والامتيازات الواردة في الآيات الأولى من سورة ( المؤمنون ) :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * . . . وَالَّذِينَ هُمْ لِامَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ » .
وعلى ضوء ذلك فإنّ الأشخاص الذين يملكون في أنفسهم هذه الصفات السبع المذكورة يتمتعون بخلق عظيم .
ه ) المقصود من الخلق العظيم المحافظة على الصلوات الخمس . وعليه فقوله تعالى :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » يعني أنّك أيّها النبي تهتم بإقامة الصلاة وتواظب عليها .
و ) الاحتمال السادس الذي لم يرد في تفسير مجمع البيان ، ولكننا نطرحه هنا :
إنّ جميع ما ورد في الاحتمالات الخمسة المذكورة آنفاً من مصاديق الخلق العظيم ، ولا تنحصر بأحدها ، وعلى هذا الأساس فإنّ اللَّه تعالى عندما يقسم بالقلم وما يكتب به ، بأنّ النبي يملك جميع الأخلاق الحسنة والمثل العليا على مستوى الأخلاق الفردية ، والأخلاق الاجتماعية ، الأخلاق في ميدان الحرب ، الأخلاق في زمان الصلح ، الأخلاق في البيت والأسرة ، الأخلاق في المجتمع ، الأخلاق في السفر ، الأخلاق في الوطن .
والخلاصة ، أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يتمتع بجميع الصفات والفضائل الأخلاقية ، والمنزّه عن جميع الرذائل الأخلاقية .
الأقسام القرآنية — صفحة 373
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٣