تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يتهمون النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بها ، للتأثير على الناس البسطاء ومنعهم من الالتحاق بالنبي والاستجابة لدعوته ، وهذا الموضوع ورد في العديد من الآيات القرآنية وأنّ المشركين كانوا ينسبون إلى النبي تهمة الجنون . كما سيأتي في البحوث اللاحقة .

ب ) تهمة السحر !

وإحدى التهم الشائعة التي اتهم بها جميع الأنبياء الإلهيين فضلًا عن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله ، تهمة السحر ، أجل إنّ الاتهام بالجنون والسحر لا يختص بنبي الإسلام صلى الله عليه وآله فقط ، فنقرأ في الآية الشريفة 4 من سورة ص : « وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُّنْذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ » . ونقرأ في الآية 52 من سورة الذاريات : « كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِّنْ رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ » . وفي ضوء ذلك ، فإنّ الاتهام بالسحر والجنون كان ديدن جميع الكفّار وقوى الانحراف والضلالة في مقابل جميع الأنبياء الإلهيين على طول المسار التاريخي ، في حين أنّ هاتين التهمتين متناقضتين ، لأنّ السحرة عادة هم أشخاص أذكياء ومراوغون ، في حين أنّ المجنون يطلق على الشخص الفاقد لهذه الصفات والخصوصيات ، وعليه فإنّ المجنون لا يمكن أن يكون ساحراً ، ولكنّ الأشخاص الذين يتحركون بوحي الأهواء ولا يسلكون طريق العقل والمنطق ، لا يعرفون ماذا يقولون .

ج ) تهمة الكهانة !

وكان في العصر الجاهلي بعض الأشخاص من الماكرين والمحتالين يقومون بخداع الناس البسطاء على أساس أنّهم يتنبأون بالمستقبل ، ويدّعون أنّهم مرتبطين بالجن ، ويستقون الأخبار المتعلقة بالمستقبل من الجن ، في حين أنّ الكثير من