نريد أن نتعرف على المقسم له ، وأنّ هذه الأقسام المهمّة لأيغرض كانت ، وما المقصود منها ؟ هنا تثير الآيات ثلاثة أمور مهمّة لبيان الغرض من هذه الأقسام :
1 . النبي صلى الله عليه وآله ليس بمجنون !
أوّل موضوع تتناوله هذه الأقسام المذكورة وتهدف لإزاحة الغموض عنه ، هو أنّ نبي الإسلام صلى الله عليه وآله ليس بمجنون :
« مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ » ؛ اقسم بأقلام العلماء ، أقسم بأقلام الملائكة ، أقسم بقلم الوحي وعلم اللَّه تعالى ، وأقسم بأداة الكتابة ، أنّك أيّها النبي لست بمجنون في ظلّ نعمة اللَّه تعالى عليك ، وأنّ ما يتهمونك به أعداء الإسلام غير صحيح ، بل أنت أعقل عقلاء العالم .
2 . النعيم الخالد للنبي صلى الله عليه وآله
في بيان الغرض من الأقسام المذكورة أنّ اللَّه تعالى وعد نبيّه الكريم ، وبسبب تحمله الصعوبات النفسية والآلام البدنية وأشكال التهم والتحديات الصعبة ، بالنعيم الخالد وغير المنقطع في الآخرة كما تقرر ذلك الآية 3 من سورة القلم : « وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ » .
3 . أخلاق النبي صلى الله عليه وآله العظيمة
الأمر الثالث الذي يقرره القرآن في هذه الآيات الشريفة ، الشهادة على حسن