سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأخلاقه العظيمة حيث يقول :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » . أي أقسم بالقلم وما يسطرون بأنّك ذو أخلاق عظيمة وفضائل عالية .
إن اللَّه تعالى أقسم بقسمين لتأكيد هذه الأمور الثلاثة المهمّة .
المقسم له الأوّل : اتهامات خاوية
ونستوحي من هذه الآيات القرآنية أنّ أعداء الإسلام والمشركين في الحزيرة العربية ، ومن أجل مواجهة تقدّم الإسلام الذي كان يمتد بسرعة في أجواء الجزيرة العربية ، كانوا يتهمون النبي الأكرم صلى الله عليه وآله كل يوم بتهمة جديدة لتحقيق أهدافهم ومقاصدهم في مواجهة الدعوة الإلهيّة ، وللأسف فإنّ هذه الوسيلة الدنيئة كانت تمثّل طيلة التاريخ سلاحاً يستخدمه الظالمون وقوى الظلام في صدّهم الناس عن الالتحاق بقافلة الحق والنور ، وفي عصرنا هذا تستخدم هذه الوسيلة بشكل واسع ، فنرى أنّ طلّاب الحرية في شتى أنحاء العالم يُتهمون بأنّهم ارهابيون ، والغرض من ذلك الحيلولة أمام انتشار الحرية ، أمّا إسرائيل الغاصبة والتي تعتبر أشنع دولة تمارس الإرهاب المقنن في العالم ، فإنّها في نظر القوى المهيمنة والاستكبارية دولة سلام ولا تتهم بالإرهاب ، في حين أنّ الشعب الفلسطيني المظلوم وبسبب دفاعه عن بلاده وكرامته يتهم بالإرهاب .
مهما يكن من أمر ، فإنّ أهم التهم الموجهة لنبي الإسلام صلى الله عليه وآله من قِبل قوى الشرك والظلام ، تتلخص في أربعة محاور :
أ ) تهمة الجنون !
وهذه التهمة الظالمة ، تعدّ من جملة الاتهامات الشائعة التي كان المشركون