تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الذين ظلموا الشعب الإسرائيلي . والخلاصة أنّ القلم إذا كان بيد أهله وبيد من يستحق حمله فسيكون أفضل وسيلة وأداة لتكامل البشرية ، ولكن إذا وقع بيد المنحرفين وبيد قوى الظلام ، فإنّه يتحوّل إلى أداة ووسيلة للسقوط في وحل الرذيلة ، ويكون أداة لإشاعة الظلم والفساد والانحطاط .

مساحة حرية القلم ؟

يكثر هذه الأيّام الكلام عن حرية الرأي والبيان والقلم ، وكثيراً ما تتباعد الأحاديث وتقترب في تفاصيل هذا الموضوع ، والسؤال هو : ما هي الحدود لحرية القلم ، وإلى أي مدى يمكن السماح لهذه الحرية ؟ عندما تقوم صحيفة أو مجلة معينة بارتكاب مخالفة أخلاقية أو قانونية ، ويتعامل معها المسؤولون بإطار قانوني ، فسوف نرى البعض يرفع عقيرته بالاعتراض ويتهم النظام الإسلامي بعدم توفير الحريات السياسية وحرية البيان والصحف ، فهل أنّ حرية القلم بمعنى أنّ الصحف والمجلات لها الحرية الكاملة في أن تكتب الصحيح والخطأ ، السالم والسقيم ، المفيد والضار ، ولا أحد يحق له الاعتراض عليها ؟ إنّ القرآن الكريم يقرر حقيقة حاسمة في هذا المجال : « يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِى وَاسِعَةٌ فَإِيَّاىَ فَاعْبُدُونِ » « 1 » . وطبقاً لهذه الآية فإنّ حرية المسير والسياحة في الأرض مؤطرة بإطار العبودية والمسؤولية . وعلى هذا الأساس فإنّ حرية القلم والمطبوعات أيضاً يجب أن تتحرك في إطار العبودية للَّه‌وتسير في خط الرسالة والمسؤولية ورعاية الشؤون الإسلامية والأحكام
هامش
( 1 ) . سورة العنكبوت ، الآية 56 .