الذين ظلموا الشعب الإسرائيلي .
والخلاصة أنّ القلم إذا كان بيد أهله وبيد من يستحق حمله فسيكون أفضل وسيلة وأداة لتكامل البشرية ، ولكن إذا وقع بيد المنحرفين وبيد قوى الظلام ، فإنّه يتحوّل إلى أداة ووسيلة للسقوط في وحل الرذيلة ، ويكون أداة لإشاعة الظلم والفساد والانحطاط .
مساحة حرية القلم ؟
يكثر هذه الأيّام الكلام عن حرية الرأي والبيان والقلم ، وكثيراً ما تتباعد الأحاديث وتقترب في تفاصيل هذا الموضوع ، والسؤال هو : ما هي الحدود لحرية القلم ، وإلى أي مدى يمكن السماح لهذه الحرية ؟
عندما تقوم صحيفة أو مجلة معينة بارتكاب مخالفة أخلاقية أو قانونية ، ويتعامل معها المسؤولون بإطار قانوني ، فسوف نرى البعض يرفع عقيرته بالاعتراض ويتهم النظام الإسلامي بعدم توفير الحريات السياسية وحرية البيان والصحف ، فهل أنّ حرية القلم بمعنى أنّ الصحف والمجلات لها الحرية الكاملة في أن تكتب الصحيح والخطأ ، السالم والسقيم ، المفيد والضار ، ولا أحد يحق له الاعتراض عليها ؟
إنّ القرآن الكريم يقرر حقيقة حاسمة في هذا المجال :
« يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِى وَاسِعَةٌ فَإِيَّاىَ فَاعْبُدُونِ » « 1 » .
وطبقاً لهذه الآية فإنّ حرية المسير والسياحة في الأرض مؤطرة بإطار العبودية والمسؤولية .
وعلى هذا الأساس فإنّ حرية القلم والمطبوعات أيضاً يجب أن تتحرك في إطار العبودية للَّهوتسير في خط الرسالة والمسؤولية ورعاية الشؤون الإسلامية والأحكام
هامش
( 1 ) . سورة العنكبوت ، الآية 56 .