المستقيمة والافقية في الورقة وتحدث خطوط لا مرئية عليها ، ثم يبدأون بالكتابة على هذه الورقة فتكون كتابتهم مستقيمة وبدون اعوجاج .
وكانوا يسمّون هذه الأداة « مسطر » ، وطبقاً لهذا الاحتمال فإنّ اللَّه تعالى أقسم بهذه الوسيلة أيضاً بعد القسم بالقلم ، أي : أُقسم بالقلم وبما بواسطته ينظمون السطور والكتابة حتى لا ينحرف القلم عن مسيره المستقيم .
ج ) المقصود من « ما يسطرون » ، هو « ما يسطرون فيه » ، أي الورق الذي يكتبون عليه ، فيكون المعنى : أقسم بالقلم وبالورق الذي يكتبون عليه .
د ) المقصود بهذه العبارة هو « ما يسطرون به » ، أي الحبر الذي يكتبون به ، بمعنى القسم بالقلم والحبر أو الدواة .
ولا يبعد أنّ جميع هذه الاحتمالات منطقية في معنى كلمة « ما يسطرون » . أي القسم بقلم الوحي وعلم اللَّه تعالى ، والقسم بقلم الملائكة ، والقسم بأقلام البشر ، والقسم بالدواة والورق والسطور المكتوبة على الورق وما بواسطته ينظمون السطور على الورق ، فجميع هذه الأقسام تشير إلى نقطة واحدة وهي أهميّة القلم في حياة الإنسان .
قيمة القلم :
ومن أجل الإحاطة بأهميّة القلم وقيمته الكبيرة نلفت النظر إلى ما يلي :
العلماء قسموا مراحل حياة الإنسان إلى مرحلتين ، مرحلة ما قبل التاريخ ، ومرحلة التاريخ ، والفرق بين هاتين المرحلتين اختراع الخط ، فمنذ أن استطاع الإنسان اختراع الخط وكتابة ما يعلمه ويدور في ذهنه ونقل هذه المعلومات إلى الأجيال اللاحقة فيما يختزنه من فكر وتصورات وتجارب ، فمنذ ذلك الوقت بدأ التاريخ ، وقبل ذلك كان عصر ما قبل التاريخ .