مخالف للقيم والمباديء للتوصل إلى أهدافها وتحقيق غايتها .
ومع الأسف الشديد أنّ القائمين على أهم المجلات والصحف العالمية في بلدان مهمّة كأمريكا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا هم من الصهاينة !
والعجيب أنّ أربعة ملايين صهيوني يسيطرون على أهم المنابع الخبرية في العالم ، ويصوغون الحوادث والأخبار التي تتلائم مع أهدافهم المشؤومة ، وما أكثر الجرائم والظلامات التي تنشأ من تحريف الحقائق وتزوير الوقائع من خلال استخدام هؤلاء الصهاينة للإعلام وسيطرتهم على أجهزة التواصل المعرفي والخبري في العالم .
وقبل مدّة قتل أحد المسؤولين الحكوميين في لبنان بطريقة مشكوكة والمفروض أنّ المسؤولين في حكومة ذلك البلد يقومون بإجراء تحقيق لمعرفة المسببين لهذا الحادث ، ولكن بما أنّ طرح هذه المسألة في المجاميع العالمية واتهام دولة كسورية بتدخلها في هذه الجريمة يصبّ في مصلحة الصهاينة ، ولذلك طرحت هذه المسألة بشكل واسع في أجهزة الإعلام ، حتى أنّهم سعوا لإيصال هذه القضية لمجلس الأمن ، في حين أنّ آلاف الجرائم التي تقع هنا وهناك بواسطة هؤلاء الصهاينة وعمّالهم ، لا نجد لها انعكاس يستحق الذكر في الإعلام العالمي ولا يقوم أحد بتقديمها ورفعها للمنظمات العالمية ، حتى جرائم التعذيب في سجن ( أبو غريب ) في بغداد ، والتي تمّ الكشف عنها بواسطة قواتهم العسكرية وأدى إلى فضيحتهم في العالم وبقيت هذه الجريمة مغطاة ومسكوت عنها .
إنّ القلم عندما يقع بيد أتباع الشيطان وقوى الظلام ، فليس فقط أنّ الشيطان يسلم وينجو من المحاكمة بل يتحوّل الشيطان إلى ملك وديع يريد الخير للناس ، عندما يقع القلم بيد عملاء أمريكا ويعمل على التلاعب بالوعي العام للشعب الأمريكي ، فسوف يتصورون أنّ الإسرائيليين شعب مظلوم وأنّ الفلسطينين هم
الأقسام القرآنية — صفحة 348
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٨