مواطن شكر النعم الإلهيّة ، وتبيّن العواقب الوخيمة لكفران النعمة وعدم الشكر ، ومع كل هذه التوصيات الواردة في الآيات القرآنية وروايات المعصومين عليهم السلام ، نرى هنا وهناك بعض الأشخاص الذين يتحدّثون دائماً من موقع الاعتراض والشكوى والتبرّم ، في حين حالة الناس المعيشية قد تطورت إلى درجة أنّها لا تقبل المقارنة مع حالهم قبل الثورة الإسلامية .
إذا كان بلدنا يخضع في ذلك الوقت لآليات الحصار الاقتصادي وكانت بوابات البلد موصدة مع العالم الخارجي ، وكنّا نموت من الجوع بسبب أنّ القسم الأعظم من الحبوب والحنطة كانت تستورد من الخارج ، ولكننا اليوم نعيش ببركة الثورة الإسلامية في حالة من الاستغناء عن الخارج وقد وصلنا إلى مرتبة الاكتفاء الذاتي في الحنطة ، فلا نحتاج بعد الآن لاستيرادها من الخارج ، هل هذه نعمة قليلة ، وألا تستحق الشكر ؟
قبل الثورة الإسلامية لم يكن هناك خبر عن بناء السدود والطرق والجامعات وسائر الخدمات الاجتماعية الأخرى . . قبل الثورة من النادر أن ترى سيارة في الأزقة والشوارع الفرعية في المدن الإيرانية ، ولكن الآن وبسبب كثرة السيارات ووسائل النقل فإنّ عملية المرور تواجه أزمة ومشكلة ، وقبل الثورة الإسلامية كان كثير من الناس يلبسون ملابس رثة ومرقعة ، بل حتى كانوا يلبسون الجوراب المرقع ، ولكن الآن كم من الناس يلبسون ثياباً رثة ومرقعة ؟
الخلاصة أننا مع كل هذه النعم الإلهيّة لا ينبغي لنا التحرك في خط الغفلة وكفران هذه النعم .
الأمر الثاني : عبادة الثروة
الأمر الآخر الذي يطرحه اللَّه تعالى في هذه السورة الشريفة ويقسم عليه ثلاثة