تأخذ ؟ قال : لا ، إلى أن ذكر ألوف دنانير ، والرجل يحلف أنّه لا يفعل ، فقال له : من معه سلعة يعطى هذا المال لايبيعها ، هو فقير ؟ ! « 1 »
وهكذا انتبه هذا الرجل أنّه بالرغم من وجود مشاكل عجيبة في حركة الواقع فإنّه يملك نعمة عظيمة ، وعليه أن يشكر اللَّه تعالى على هذه النعمة .
شكر النعمة في الروايات :
ومن أجل أن ندرك أهميّة شكر النعمة والآثار السلبية لكفران النعمة في واقع الحياة والإنسان ، نستعرض هنا ثلاث روايات :
1 . يقول الإمام علي عليه السلام :
« لا زَوالَ لِلنَّعْماءِ إِذا شُكِرَتْ وَلا بَقاءَ لَها إِذا كُفِرَتْ » « 2 » .
وهذا الحديث الشريف في الحقيقة إشارة إلى الآية القرآنية : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ » « 3 » .
2 . يقول الإمام الصادق عليه السلام في حديث شيّق :
« ما أَنْعَمَ اللَّهُ عَلى عَبْدٍ فَعَرَفَها بِقَلْبِهِ وَحَمِدَاللَّهَ ظاهِراً بِلِسانِهِ فَتَمَّ كَلامُهُ حتّى يُؤْمَرْ لَهُ بِالْمَزيدِ » « 4 » .
3 . يقول الإمام الباقر عليه السلام أيضاً :
« لا يَنْقَطِعُ الْمَزيدُ مِنَ اللَّهِ حتّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْعِبادِ » « 5 » .
وهذه الروايات المذكورة تبيّن أهميّة أن يتحرك الإنسان في واقع الحياة من
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 147 ، ح 1 .
( 2 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 94 ، ح 3 .
( 3 ) . سورة إبراهيم ، الآية 7 .
( 4 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 95 ، ح 9 .
( 5 ) . ميزان الحكمة ، باب 2066 ، ح 9595 .