علي عليه السلام كان أقدر المسلمين وأشدّهم مراساً من بين أصحاب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله رغم أنّه كان في ذلك الوقت شاباً يافعاً وكان فقيراً من الناحية المالية .
وأمّا من حيث العلم والمعرفة ، فنكتفي هنا بذكر روايتين من مصادر أهل السنّة :
1 . يروي الحاكم الحسكاني في كتابه « شواهد التنزيل » عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« قُسِّمَتِ الْحِكْمَةُ عَشَرَةَ أَجْزاءَ فَاعْطِيَ عَلِيّاً تِسْعَةَ أَجْزاءَ » « 1 » .
2 . وورد في صحيح الترمذي عن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« أَنَا دارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بابُها » « 2 » .
وعلاوة على ذلك ، فماذا نجد من الآثار العلمية لصحابة النبي صلى الله عليه وآله في هذا العصر ؟
هل بالإمكان العثور في جميع ثنايا التراث الإسلامي على قطعة علمية وبلاغية من خطبة الأشباح في نهج البلاغة للإمام علي عليه السلام ؟
النتيجة ، أنّ الإمام علي عليه السلام أقدر المسلمين وأعلمهم بعد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، وطبقاً للتعاليم القرآنية فإنّه يجب أن يكون هو الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وآله .
شأن النزول :
كان في المدينة رجل ثري توجد في داره نخلة ، وكانت بعض سعفاتها تندلي إلى باحة دار جاره ، وفي فصل نضج التمر ، فإنّ صاحب النخلة كان يصعد على تلك النخلة لقطف التمر وأحياناً تتساقط بعض التمرات في بيت الجار ، وكان أطفال ذلك الجار الفقير يتناولون هذه التمرات ويأكلونها ، ولكنّ صاحب النخلة الذي كان شحيحاً جدّاً عندما يرى هذا المشهد يسرع بالنزول عن النخلة ويذهب دار جاره
هامش
( 1 ) . شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 79 ، ح 116 .
( 2 ) . صحيح الترمذي ، ج 5 ، ص 637 .