والانحراف ، بل يجب أن يصدح بكلمة الحق ويعلّم الناس الفكرة الصائبة والعقيدة الصحيحة والسيرة الحسنة ويقودهم في خط الهداية والصلاح ،
يجب عليه أن يستخدم سلاح القلم ويجيب عن شبهات المغرضين وزيغ الجاهلين وينقذ الشبّان المسلمين من متاهات الضلالة ومنزلقات الأفكار الهدامة ، يجب عليه أن يتحرك على مستوى تدريس العلوم الإلهيّة التي استقاها من القدماء ونقلها إلى الأجيال اللاحقة ، ويجب على العالِم أن يتحرك في خط التصدي للشرور والآثام المعنوية والدينية ولا يختار السكوت عليها ، بل يبذل جميع ما اوتيَ من قوة وجهد وعلم في سبيل التصدي لأشكال الانحراف والزيغ في وعي الامّة وفي حركة الحياة والمجتمع .
المقسم له ، أو الشيء الذي وقع القسم من أجله :
بعد أن تبيّنت معاني الأقسام الثلاثة والتفسيرات المختلفة المذكورة في هذا السياق ، ينبغي أن نتحدث عن المقسم له ليتبيّن أنّ اللَّه تعالى من أجل أي شيء أقسم بصفوف الملائكة والمجاهدين والعلماء ؟
إنّ الآية التالية تجيب عن هذا السؤال : « إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ » « 1 » .
أجل ، إنّ جميع هذه الأقسام إنمّا هي لغرض بيان هذه الحقيقة المهمّة ، وهي أنّ معبود جميع أفراد البشر واحد .
هنا نلفت النظر إلى بعض النقاط في شرح وتفسير الآية المذكورة :
الف ) الفرق بين « إله » و « اللَّه »
إنّ معنى كلمة « إله » يختلف عن معنى كلمة « اللَّه » . اللَّه ذات مقدّسة جامعة لجميع
هامش
( 1 ) . سورة الصافات ، الآية 4 .