ويعيشون دوماً حالة الذكر والتسبيح والعبادة .
النتيجة ، طبقاً للتفسير الأول يكون المراد من « الصافات » و « الزاجرات » و « التاليات » ثلاث طوائف من الملائكة ، كل طائفة تتولى مهمّة خاصة ، وبسبب أهميّة المسؤولية الملقاة على عاتقهم فإنّ اللَّه تعالى أقسم بهذه الطوائف الثلاث من الملائكة .
التفسير الثاني : المجاهدون المسلمون
وذهب بعض المفسرين إلى أنّ هذه الأقسام الثلاثة ناظرة إلى المجاهدين ، في ميادين القتال والجهاد .
« الصافات » هم المجاهدون الذين ينتظمون في صفوف منظمة ويتجهون إلى ساحات القتال ويواجهون الأعداء وقوى الشر والظلام بانتظام ودقّة .
و « الزاجرات » إشارة إلى المجاهدين الذين يتجاوزون الموانع في طريقهم ويصلون إلى الخطوط الأمامية من جبهات القتال مع أعداء الإسلام .
و « التاليات » تحكي عن المجاهدين الذين يذكرون اللَّه تعالى وهم في ميدان القتال وفي حال الجهاد والقتال ويرون أنّ النصر من اللَّه تعالى ، وشعارهم « وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ » « 1 » .
وهكذا نرى أنّ اللَّه تعالى أقسم بالمجاهدين الذين يملكون هذه الصفات والخصوصيات المذكورة ، وقد كنّا نشاهد طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدّس والحرب المفروضة ، هذه الصفات الثلاث المذكورة في ملامح وحالات المجاهدين الشجعان الذين لم يكن هدفهم من جهاد الأعداء سوى نيل رضا اللَّه تعالى ، هؤلاء الشجعان الذين لا يوجد شيء في قلوبهم سوى اللَّه تعالى ، المجاهدون الذين كانوا يقفون صفاً متراصفاً ومتماسكاً أمام العدو الذي يفوقهم في العدّة والعدد ويتحركون
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 126 .