تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والثبات والمسؤولية ويمدون لهم يد العون والتدبير ، فالمؤمنون وإن كانوا لا يرون الملائكة ولكنّهم يدركون مسألة التسديد الإلهي الغيبي ، وهذه الآية الشريفة تدلّ على أنّ مجموعة من الملائكة مأمورون بتأييد ونصرة المؤمنين الذين يملكون خصلتين : الأولى : أنّهم يؤمنون بوعد اللَّه تعالى في نصرتهم ، والأخرى أنّهم يتحركون في خط الاستقامة والمسؤولية ونشر الرسالة الإلهيّة . ب ) ونقرأ في الآية 5 من سورة الشورى : « وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » . وأحد افتخارات المؤمنين أنّ الملائكة يستغفرون لهم ، فطبقاً للآية المذكورة فإنّ تسديد الملائكة ومعونتهم للمؤمنين من خلال الاستغفار لهم يشمل حال المؤمنين ، بمعنى أنّ الملائكة باستغفارهم للمؤمنين يدرؤون العذاب عن هؤلاء الأفراد . ج ) وترسم الآية 11 من سورة الرعد صورة رائعة للملائكة الذين يقفون صفوفاً بين يدي الإنسان المؤمن : « لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ » . فهؤلاء الملائكة مأمورون بالمحافظة المستمرة على الإنسان فيما يواجهه من أخطار وتحديات ، كما أنّ الأطفال الصغار والرضع يواجهون في حالات الفطم عن اللبن أخطاراً متعددة تهدد صحتهم وسلامتهم ، فكيف بإمكانهم العبور من هذه المآزق والصعوبات بسلامة ؟ فلولا قوى الغيب التي تتكفّل مراقبة هؤلاء الأفراد والمحافظة عليهم فإنّه قلّما ينجو الإنسان بنفسه من هذه الأخطار المختلفة . والخلاصة أنّ الملائكة يتولون مهمّة المحافظة على أفراد البشر ودفع الأخطار والبلايا عن المؤمنين ، وقد أقسم اللَّه تعالى بهذه الطائفة من الملائكة . 3 . الملائكة الحاملون للوحي ، والذين يبلغون رسالة اللَّه للأنبياء الإلهيين ،