تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
هذا الجبل كثير الخير والبركة 3 . بما أنّ أشجار هذا الجبل من نوع الأشجار المثمرة ، فمن هنا سُمّيَ « طور سيناء » أي الجبل الكثير الخير والبركة . النتيجة أنّ « سينين » تعني كثير الخير والبركة ، وقد سمي الجبل بهذا الاسم للأسباب المذكورة آنفاً .

3 . مكّة ونعمة الأمن

تطلق كلمة « بلد » في القرآن الكريم واللغة العربية القديمة على المدينة ، رغم أنّ هذه الكلمة تطلق حالياً ويقصد بها الدولة أو المملكة ، والمقصود من « البلاد الإسلامية » في اللغة العربية المعاصرة هو الدول الإسلامية ، على أيّة حال فإنّ كلمة « البلد » في الآية الشريفة تعني المدينة ، والمقصود من « البلد الأمين » مدينة مكة المكرمة . سؤال : لماذا أشار اللَّه تعالى في هذه الآية إلى صفة « الأمن » لمكة مع أنّها تمتاز بامتيازات كثيرة ؟ الجواب : إنّ هذا الوصف الذي أشار إليه القرآن الكريم يشير إلى أنّ المسألة الهامة والضرورية في حياة المجتمع البشري هي مسألة الأمن والاستقرار الروحي والاجتماعي ، فلولا توفر الأمن في أجواء المجتمع ، فلا يوجد ثمّة اقتصاد سليم ولا صناعة مزدهرة ولا زراعة نافعة أو تجارة رابحة ، بل حتى المعنويات والأمور الروحانية والقيم الأخلاقية تتعرض للاهتزاز والذبول ، أجل فكل شيء رهين بوجود حالة الأمن في فضاء المجتمع وفي وعي الامّة ، ولهذا السبب نرى أنّ النبي إبراهيم عليه السلام عندما بنى البيت الحرام رفع يديه للدعاء وطلبه الأول من اللَّه تعالى لهذه