نوح عليه السلام طيراً لمعرفة وجود بقعة من اليابسة للتأكد من نهاية الطوفان ، فلم تلبث الحمامة طويلًا حتى عادت له بغصن من شجرة الزيتون ، وهذه علامة على ظهور أغصان الأشجار من الماء وإمكانية النزول إلى اليابسة ، ولذلك فالزيتون إشارة إلى النبي نوح عليه السلام ، ومن المناسب أن نشير هنا إلى أنّ غصن الزيتون في الثقافة العالمية يشير إلى الصلح والسلام والأمن .
النتيجة هو أنّ اللَّه تعالى أقسم في هذه السورة بأربعة أنبياء عظام ، كل واحد منهم كان له دور هام في هداية قومه .
القول الثالث : المراد من « التين » هو الثمرة المعروفة ، حيث تختزن مواد غذائية هامة ، أي فاكهة التين ، والمراد من « الزيتون » أيضاً هو حبات الزيتون الزاخرة بالفيتامينات والأغذية والخصوصيات الهامة ، و « الطور » و « البلد الأمين » يراد بهما جبل سيناء ومدينة مكة المكرمة .
إنّ اللَّه تعالى أقسم في هذه السورة بثمرتين فيهما الكثير من الخواص الغذائية المهمّة والتي تعود على بدن الإنسان بالنفع الكثير ، وأقسم بمكانين معنويين يرتبطان بروح الإنسان ويمنحان البشر غذاءً معنوياً كيما يتدبر البشر بغذائه الجسماني ، وكذلك بغذائه الروحي والفكري أكثر .
النتيجة ، طبقاً لهذا التفسير فإنّ اللَّه تعالى أقسم بمادتين غذائيتين للجسم ، ومادتين غذائتين للروح .
في الختام نرى من المناسب استعراض عدّة أمور :
1 . بنية الفاكهة ، وعجائب الخلقة
إنّ بناء الفاكهة ونسيجها يعتبر من عجائب الخلقة وغرائب الطبيعة ، ويتجلى ذلك للإنسان في ظلّ التأمل والتدبر في خلقة وترتيب الفاكهة ، هناك الكثير من أنواع