تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقد راقب بعض العلماء حالات الإنسان منذ لحظة تشكيل نطفته وأول أجزاء بدنه ، وإلى لحظة الوفاة ، فشاهدوا أربعين حالة مختلفة للإنسان ، واللافت أنّ اللغة العربية تتضمن في مفرداتها أسماء 37 من هذه الحالات الأربعين ، وهذا يدلّ على سعة دائرة المفردات العربية وقوتها ، ولهذا نزل القرآن الكريم باللغة العربية ، وقد أشار في سياق آياته إلى عشرة موارد من هذه ال 37 حالة الواردة في اللغة العربية . 1 . النطفة 2 . العلقة 3 . المضغة 4 . العظام 5 . اللحم النابت على العظام ( كسونا العظام لحماً ) 6 . « خلق آخر » ( حيث يتمّ نفخ الروح فيه في هذه المرحلة ) 7 . مرحلة الجنين الكامل المستعد للولادة والخروج من الرحم 8 . الوليد ( وهو الطفل بعد ولادته من بطن أمه ) 9 . الرضيع 10 . الفطيم ( وهو الطفل الذي يفطم من حليب امّه ) . ثم أشار القرآن في آياته الكريمة إلى مرحلة الطفولة ، والصبا ، والشباب ، والرجولة الكاملة ، والكهولة ، والشيخوخة ، والعجز ، وفي النهاية الموت والفناء ، والخلاصة إنّ الإنسان يعيش حالة التغير والتحوّل من مرحلة إلى أخرى ، ومضافاً إلى هذه الأربعين مرحلة في حياة الإنسان فهناك تحولات فرعية أيضاً ، لأنّ الإنسان يعيش تارةً حالة الفقر ، وأخرى الغنى والثراء ، وتارة يكون فرحاً وأخرى حزيناً ، وأحياناً سالماً وأخرى سقيماً ، وأحياناً عزيزاً وأخرى ذليلًا ، وأحياناً موفقاً في أعماله وأخرى يعيش الإحباط والفشل ، تارة يكون قائداً ورئيساً وأخرى مرؤوساً إلى غير ذلك من الحالات الثانوية المتفرّعة على تلك الحالات الأصلية والتي تقترن بدورها بحالات كثيرة مختلفة في حياة الإنسان . النتيجة ، أنّ « طبق » له معانٍ مختلفة ، ولكن في هذه الآية يراد به حالة ، وعليه فإنّ الآية الشريفة تتحدّث عن حالات الإنسان المختلفة . وأمّا « لتركبنّ » : فتعني أنّ الإنسان يركب في حركة الحياة تلك الحالات المختلفة والمتغيرة ، وبعبارة أخرى إنّ الحالات المختلفة لحياة الإنسان تشبه المراكب