تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

[ مسألة 4 ] في الإفاضة من عرفات قبل الغروب

مسألة 4 - لو نفر عمدا من عرفات قبل الغروب الشرعي وخرج من حدودها ولم يرجع ، فعليه الكفارة ببدنة يذبحها للَّه في أيّ مكان شاء . والأحوط الأولى أن يكون في مكّة ، ولو لم يتمكن من البدنة صام ثمانية عشر يوما . والأحوط الأولى أن يكون على ولاء . ولو نفر سهوا وتذكّر بعده يجب الرجوع ، ولو لم يرجع أثم ولا كفارة عليه وإن كان أحوط ، والجاهل بالحكم كالنّاسي ، ولو لم يتذكّر حتى خرج الوقت ، فلا شيء عليه . ( 1 )
شرح
( 1 ) لا شبهة في أن الإفاضة من عرفات قبل الغروب الشرعي لا توجب بطلان الحج وفساده ، وإن كان متعمّدا في ذلك ولم يرجع إليها . وأمّا بالإضافة إلى الكفارة فتارة تكون الإفاضة عمدا وأخرى جهلا وثالثة سهوا . ففي الصورة الأولى ، قد نفى صاحب الجواهر قدّس سرّه وجدان الخلاف في ثبوت الكفارة فيها ، بل عن المنتهى إنه قول عامة أهل العلم إلّا من مالك ، فقال : لا حجّ له ، وقال : ولا نعرف أحدا من أهل الأمصار قال بقوله . ويدل على ثبوت الكفارة روايات متعدّدة ، مثل : صحيحة مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان متعمّدا فعليه