شرح
ثانيتهما : موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتى يهلّ بالحج ، فقال : عليه دم يهريقه . « 1 » والرواية ظاهرة في لزوم كفارة الدّم الذي يراد به دم الشاة ، لما ذكرنا عليه ، كما أنّها ظاهرة في عدم بطلان متعته بسبب نسيان التقصير إلى أن أهلّ بالحج ، وحينئذ إن قلنا بأن المراد من الرواية الأولى هو الاحتمال الثالث ، فمقتضى الجمع بينهما حمل هذه على الاستحباب . لظهور الأولى بل صراحتها في عدم الوجوب .
وإن قلنا بأن المراد منها هو الاحتمال الأوّل ، فلا منافاة بينهما بوجه لدلالة الأولى على نفي العقاب والثانية على ثبوت الكفارة . وإن قلنا بأن المراد منها هو الاحتمال الثاني ، يكون مقتضى قاعدة الإطلاق والتقييد رفع اليد عن إطلاق الأولى بسبب الثانية .
ومما ذكرنا ظهر أن الأحوط لو لم يكن أقوى هو لزوم الفدية بشاة ، لأنه لم يثبت في مقابل النص الدال عليه ما يوجب الصرف عن الظاهر والحمل على خلافه . كما أن الظاهر بمقتضى كلمة « بل » في المتن ، الظاهرة في الترقي ، انّ الاحتياط المذكور في المتن وجوبي لا استحبابي ، فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب التقصير ، الباب السادس ، ح 2 .