تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
بالحج قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر وليس عليه متعة . « 1 » وفي محكي التهذيب وكذا في الجواهر : وليس له متعة ، وهو الظاهر . ثانيتهما : مضمرة العلاء بن الفضيل التي رواها عنه محمد بن سنان ، قال : سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهلّ بالحج قبل أن يقصر ، قال : بطلت متعته ، هي حجة مبتولة . « 2 » وقد ناقش سيّد المدارك في سند الأولى بأن الراوي عن أبي بصير هو إسحاق بن عمار ، وهو مردّد بين الثقة وغيرها . فلا يجوز الأخذ بها ولو بناء على القول بحجية خبر الثقة ، وفي سند الثانية باشتماله على محمّد بن سنان . ولكن الظاهر اندفاع المناقشة في الأولى بعدم تردده بين الثقة وغيره . فإن الظاهر أن المراد به هو إسحاق بن عمار الساباطي الصيرفي الفطحي الذي يكون ثقة . ولعل منشأ مناقشته كونه راويا عن راو آخر وهو أبو بصير ، فتدبّر . نعم الإشكال في سند الثانية بحاله . وأمّا من جهة الدلالة ، فالرّواية الثانية ظاهرة ، بل صريحة في بطلان التمتع وصحة إحرام الحج وصيرورته حجة مبتولة ، أي حج إفراد . والوجه فيه أنه بعد بطلان عمرة التمتع لا يمكن أن يقع حجّه حجّ التمتع ، لاشتراطه بالعمرة السابقة عليه ، الواقعة بعنوان التمتع ، كما أنه لا يمكن أن يقع حجّ قران بعد عدم وجود الإشعار والتقليد في إحرامه ، فلا محالة يكون حجّ إفراد .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحرام ، الباب الرابع والخمسون ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الإحرام ، الباب الرابع والخمسون ، ح 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 72 | الشيخ فاضل اللنكراني