[ مسألة 4 ] في ما لو ترك التقصير سهوا
مسألة 4 - يحلّ بعد التقصير كل ما حرّم عليه بالإحرام حتى النّساء . ( 1 )
شرح
( 1 ) المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف إلّا من بعض علماء الحديث انه يحلّ بعد التقصير كل ما حرم عليه بالإحرام حتى النساء ، مع توقف حليتهن في غير عمرة التمتع من العمرة المفردة وجميع أنواع الحج على طواف النّساء وحتى حلق جميع الرأس ، فإنه يجوز عندهم الحلق في الفصل بين عمرة التمتع وحجّه .
والمحكيّ عن بعض المحدثين ، أنه قال : يحلّ له بالتقصير كل ما حرم عليه بالإحرام إلّا الحلق . وهو ظاهر الأصحاب .
وقد استشكل في حلّيته المحقق النائيني قدّس سرّه في متنه في الحج ، حيث قال : يحلّ له بفعله كلّ ما حرّم عليه بعقد إحرامه على إشكال في حلق جميع الرأس ، وما استظهره المحدث المزبور من الأصحاب محلّ نظر . فإن الظاهر أنهم قائلون بالحلية - كما عرفت - ولعلّ المستظهر قد خلط بين الحلق الواقع بعد التقصير وتمامية العمرة وبين الحلق مكان التقصير فيها الذي عرفت البحث فيه . وأنّه لا يجزي عن التقصير عند الأصحاب .
وكيف كان منشأ توهّم الحرمة وعدم حلية حلق الرأس بتمامه بعد تمامية العمرة بالتقصير ، روايتان :
إحديهما : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث السعي ، قال :
ثم قصّر ( قصّ خ ل ) من رأسك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلّم أظفارك وأبق منها لحجّك ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحلّ منه المحرم وأحرمت