شرح
منه . « 1 » نظرا إلى ظهورها في وجوب الإبقاء منها للحج كظهورها في أصل وجوب التقصير ، ووجوب الإبقاء . وإن كان بلحاظ حال التقصير قبل تمامية العمرة ، إلّا أنه يستفاد منه الوجوب بعد التمامية أيضا . لأنه لا يتحقق الإبقاء للحج بدونه ، كما أنّ الظاهر رجوع ضمير التأنيث الذي يراد منه الحج إلى خصوص شعر الرأس بلحاظ الجوانب المذكورة في الرواية ، وذلك بقرينة الإبقاء للحج الذي يراد به الإبقاء للحلق في الحج يوم النّحر .
فإن الحلق فيه إمّا متعين ولو في بعض الموارد - كالصرورة على احتمال - وإمّا أن يكون أحد طرفي التخيير . وفي هذا الفرض أيضا يكون الحلق أفضل . فالإبقاء للحج قرينة على أن المراد الإبقاء للحج لأجل الحلق المذكور .
لكن يرد على الاستدلال بالرواية أنه لو سلّم جميع ما ذكر ، يكون ظاهرها وجوب الإبقاء لا حرمة الحلق التي هي محل البحث . وقد حقق في محلّه أن وجوب شيء لا يكون ملازما لحرمة تركه . وكذا العكس . وإلّا يلزم اجتماع حكمين في جميع موارد الوجوب أو الحرمة . ومن الواضح خلافه .
ثانيتهما : صحيحة جميل بن درّاج ، إنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتع حلق رأسه بمكة ، قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك في أوّل شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمّد بعد الثلاثين يوما التي يوفّر فيها الشعر
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب التقصير ، الباب الأوّل ، ح 1 .