شرح
يستلزم بطلان الإحرام المذكور .
وإن كان المراد هو إحرام حجّ التمتع الذي يكون مترتبا على عمرته ، فيرد عليه مضافا إلى أنه لم يفرض في المتن وقوع إحرام الحج بعد التقصير الذي أخلّ بنيّته . بل المفروض فيه مجرد الإخلال بالنيّة فقط ، إنه قد تعرض في المسألة الثالثة بصورة ترك التقصير والإحرام بالحج . وذكر أنه في صورة العمد تبطل عمرته . ومعناه عدم بطلان إحرامه للحجّ ، غاية الأمر صيرورته إفرادا ، وفي صورة السّهو تصحّ عمرته . ومعناه أيضا صحة إحرامه للحج وتمامية عمرته بعنوان التمتع ، وعليه فلا يبقى مجال في هذه المسألة للحكم ببطلان إحرامه للحج بمجرد الإخلال بالنية في التقصير الذي لا يؤثر إلا في بطلانه .
ثم إنّ استثناء صورة الجبران من الحكم بالبطلان محلّ إشكال أيضا .
فإنه إن كان المراد بالجبران الإعادة ، فيرد عليه - مضافا إلى أن التعبير عن الإعادة بالجبران غير مأنوس - أن الإعادة لا يوجب خروج الباطل عن كونه باطلا بل هو أمر مستقلّ .
وإن كان المراد بالجبران هي الكفارة والفدية ، فلم يعلم مورد تكون الكفارة موجبة لخروج الباطل عن وصف البطلان والاتصاف بكونه صحيحا . وعليه فلم يعلم المراد من هذا التفريع المذكور في المتن ، ولذا استشكلنا عليه في التعليقة مما يرجع إلى ما ذكرنا ، فتدبر جيّدا .