تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

[ مسألة 16 ] في وقت الميعاد

مسألة 16 - الأحوط أن يكون يوم الميعاد في إحرام عمرة التمتع قبل خروج الحاج إلى عرفات . وفي إحرام الحج يوم العيد ( 1 ) .
شرح
تكون هذه الموارد من مصاديق الإحصار ، إذ من البعيد وقوعهما غالبا ، خصوصا بعد كون المركب في ذلك الزمان هو البعير نوعا . والسقوط منه وانكسار العظم ونحوهما كان أمرا شائعا . ومن البعيد عدم وقوع التعرض لحكمه في الروايات الكثيرة التي بأيدينا وكذا الضعيف . فمثل هذين الأمرين لو لم يكن مصاديق المرض بحيث يشمله عنوان الإحصار حقيقة ، يكون ملحقا به في حكمه . وقد مرّ أن الآية الشريفة مع وقوع التعبير فيها بالإحصار يكون شأن نزولها هو صدّ المشركين لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في قصة الحديبية . فإذا كان الصد من مصاديق الإحصار ، فكيف لا يكون المعلول وكذا الضعيف مثله ؟ فالظاهر هو ترتب أحكام الإحصار كالمريض من دون فرق أصلا . وقد عرفت أن في بعض الروايات أيضا وقع التعبير بانكسار الساق في الإحرام ، من دون التعبير بالإحصار ، فراجع . ( 1 ) وجه الاحتياط الوجوبي الأول ، أن الظاهر كون الهدي في إحصار عمرة التمتع أو صدها ، والتحلل به قائما مقام أصل الإتيان بالعمرة في حصول التحلل . فإذا كانت عمرة التمتع قبل الحج ووقتها قبل خروج الحاج إلى عرفات للإتيان بمناسك الحج وأعماله المتحققة شروعا بالإحرام بعد الفراغ عن عمرة التمتع ، فالأحوط لزوما أن يكون يوم الميعاد في إحرام عمرة التمتع قبل خروج الحاج إلى عرفات للوقوف