خاتمة
هذا تمام الكلام فيما يتعلق بشرح كتاب الحج من ( تحرير الوسيلة ) للإمام الراحل الخميني قدّس سرّه وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق بيد العبد الحقير المفتاق محمد الفاضل اللنكراني عفي عنه وعن والديه بحق من يتعلق به هذا اليوم الذي هو يوم الأربعين من شهر صفر من شهور سنة 1418 من الهجرة القمرية النبوية ، على مهاجرها آلاف الثناء والتحية ، وأسأل اللَّه تعالى أن يوفقني لإتمام هذا الشرح وتسويد سائر المجلدات ، وإن كانت الموانع كثيرة - سيما المرض والكسالة بأنواع مختلفة - تمنع عن الوصول إلى ما هو المأمول . لكن القدرة الإلهية الكاملة فوق كل شيء وكل مانع ، ولعل اللَّه يحدث بعد ذلك أمرا .
وينبغي في الختام التعرض لأمرين :
أحدهما : أن صاحب الجواهر قدّس سرّه مع أنه قد استوفى البحث ظاهرا في مسائل الحج من جواهره ، قال في ختام البحث : والحمد للَّه الذي يسر لنا هذا القدر من مسائل الحج ، وله الشكر على ذلك أولا وآخرا وباطنا وظاهرا ، وإلّا فمسائل الحج أجل من أن تستقصى .
قال زرارة في الصحيح للصادق عليه السّلام : جعلني اللَّه فداك ، إني أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني ، فقال : يا زرارة بيت يحج قبل آدم بألفي عام ، تريد أن تفنى مسائله في أربعين عاما » « 1 » .
ثانيهما : إنه كان في نيتي إلحاق جزء سادس بالأجزاء الخمسة . والمقصود منه التعرض لأمرين ، لم يتعرض لهما الماتن قدّس سرّه
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب وجوب الحج ، الباب الأول ، ح 12 .