تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
حجة الإسلام ويعتمر إنما هو شيء عليه « 1 » . والبحث في الرواية الصحيحة من جهات : الأولى : الظاهر أن المراد من قدوم مكة قبل نحر الهدي أو بعده هو إدراك المناسك وعدمه ، لأنه الميزان والمعيار في الإجزاء وعدمه ، ولا خصوصية في ذلك للذبح وعدمه . الثانية : إن قوله عليه السّلام « فإنّ عليه الحج من قابل والعمرة » ، حكي عن الكافي العطف ب « أو » دون « الواو » ، وفي محكي التهذيب العطف ب « الواو » ، وفي محكي الوافي ذكر العطف بالواو ، ولكن قيل إنه يظهر من بيانه وتفسيره أن الثابت هو العطف ب « أو » . واستظهر بعض الأعلام قدّس سرّهم أن نسخة التهذيب هي الصحيحة . فإن الكافي وإن كان أضبط ، ولكن لا يمكن المصير إليه ، لأن العطف ب « أو » يقتضي التخيير ، ولا معنى للتخيير بين الحج والعمرة ، سواء كان قوله « من قابل » قيدا للعمرة أيضا ، أم لا . أقول : لعل التعبير ب « أو » إنما هو بلحاظ أن المفروض في كلامه مطلق الإحصار الشامل للحج والعمرة ، وإن كانت قرائن هناك على أن المراد هو الإحصار في الحج ، لكن المفروض فيها المطلق . ويؤيده السؤال في الذيل . وعليه فالرواية تحكم بلزوم الحج عليه من قابل ، لأن الحج أشهر معلومات أو العمرة ، ولو فعلا لحصول التحلل بها عملا ، بمقتضى قوله تعالىوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ. . « 2 » فبيّنت الرواية حكم الإحصار في الحج وكذا الإحصار في العمرة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الثالث ، ح 1 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .