شرح
قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن محرم انكسرت ساقه ، أي شيء تكون حاله ؟ وأي شيء عليه ؟ قال : هو حلال من كل شيء ، قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال :
نعم ، من جميع ما يحرم على المحرم ، وقال : أما بلغك قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ ؟ قلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟
فقال لا ، . . « 1 » .
وأجيب عن الاستدلال الأول بما حاصله عدم توقف الحلية على طواف النساء مطلقا ، بل الدليل دل على حرمة النساء بالإحرام وحليتهن تختلف باختلاف المورد .
فترى في عمرة التمتع عدم ثبوت طواف النساء أصلا ، إلّا بنحو الاستحباب ، مع أن الحلية تثبت بالإضافة إليهن بالتقصير بعد الطواف والسعي .
وعن الاستدلال برواية البزنطي تارة بما عن صاحب الجواهر قدّس سرّه من انعقاد الإجماع على الإحلال بطواف النساء ، وأخرى بالمعارضة مع صحيحة معاوية بن عمار الدالة على أن المحصور لا تحل له النساء . فلا بد من حمل رواية البزنطي على التقية .
وقد ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه في هذا المقام ما محصله أنه لا معارضة بين الروايتين أصلا ، لأن رواية البزنطي تدل على حلية النساء بالحصر مطلقا ، من دون فرق بين العمرة المفردة وبين عمرة التمتع وبين الحج ، لأن السؤال فيها عن انكسار الساق في حالة الإحرام ، وهو يشمل جميع الأقسام الثلاثة . لكن لا بد من رفع اليد عن الإطلاق ، لأجل صحيحة معاوية بن عمار الحاكية لعمرة الحسين عليه السّلام فالعمرة المفردة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الأول ، ح 4 .