شرح
بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، فقلت : فما بال النبي صلّى اللَّه عليه وآله حين رجع إلى المدينة ، حلّ له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ، النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان مصدودا والحسين عليه السّلام محصورا « 1 » .
وفي بعضها الآخر مثل :
صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : خرج الحسين عليه السّلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم ، فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي عليه السّلام : ابني ورب الكعبة ، افتحوا له الباب ، وكانوا قد حموه الماء فأكبّ عليه فشرب ، ثم اعتمر بعد « 2 » .
والتزم بعض الأعلام قدّس سرّه بتعدد الواقعة وصدور العمرة منه عليه السّلام قال : ويظهر من الروايتين تعدد الواقعة ، وتعدد صدور العمرة من الحسين عليه السّلام فمرة لم يسق الهدي ، ويخرج أمير المؤمنين عليه السّلام في طلبه ويدركه في السقيا وهو مريض بها ، ومرة أخرى ساق بدنة ونحرها في مكانه ورجع بنفسه . فعلى كل تقدير ما صدر منه عليه السّلام هو النحر أو الذبح في مكانه من دون أن يبعث الهدي .
أقول : الالتزام بتعدد الواقعة مشكل ، بعد كونه عليه السّلام قد عرض له المرض بالسقيا - وهو محل بين طريق مدينة إلى مكة - فإن ثبوت العمرة الاستحبابية لكل شهر ، وإن كان أمرا مسلّما ، إلّا أن حدوث المرض في كلتا العمرتين في محل واحد يكون مشكلا .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الأول ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب السادس ، ح 2 .