شرح
الشرائع أفتى بذلك ، كالمحكي عن ابني بابويه والشيخ وأبي الصلاح وبني حمزة والبراج وإدريس ، بل حكى غير واحد عليه الشهرة ، وعن الإسكافي التخيير بين الذبح والبعث ، وعن الراوندي الفرق بين العمرتين ، وهو الظاهر ، لأن الروايات الواردة لا تدل على أزيد من البعث في عمرة التمتع ، وعلى جواز الذبح في المحل في العمرة المفردة ، منها :
صحيحة معاوية بن عمار المفصلة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أحصر فبعث بالهدي ، فقال : يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان في حج فمحل الهدي يوم النحر ، وإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي مناسكه ، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصّر وأحلّ ، وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة ، إن أقام مكانه ، . . « 1 » .
ومنها : الروايات الحاكية لعمل الحسين عليه السّلام بعد إحرامه بالعمرة المفردة وصيرورته محصرا . ففي بعضها :
معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : إن الحسين بن علي عليه السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا ذلك وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه فأدركه في السقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال عليه السّلام : أشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السّلام بدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر ، فقلت :
أرأيت حين برء من وجعه أحلّ له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الثاني ، ح 1 .