تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

[ مسألة 9 ] في أحكام الإحصار

مسألة 9 - من أحرم للعمرة ولم يتمكن بواسطة المرض من الوصول إلى مكة ، لو أراد التحلل لا بد من الهدي . والأحوط إرسال الهدي أو ثمنه بوسيلة أمين إلى مكة ويواعده أن يذبحه أو ينحره في يوم معين وساعة معينة ، فمع بلوغ الميعاد يقصر فيتحلل من كل شيء إلّا النساء ، والأحوط أن يقصد النائب عند الذبح تحلل المنوب عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من البحث : الأولى : في معنى الإحصار . وقد عرفت أن معناه في مقابل المصدود ، هو ما كانت الممنوعية لأجل جهة داخلية مثل المرض . لكن المحقق عنون في الشرائع : « المحصر » . وقال صاحب الجواهر قدّس سرّه في شرحه ما هذه عبارته : اسم مفعول من أحصره المرض إذا منعه من التصرف ، ويقول للمحبوس حصر بغير همز ، فهو محصور . ولكن عن الفراء جواز قيام كل منهما مقام الآخر . وربما يؤيده استعمال الفقهاء لهما هنا ، خلافا لما عن الزجاج والمبرد من اختصاص الحصر بالحبس والإحصار في غيره ، وكذا عن يونس ، قال : « إذا ردّ الرجل عن وجه يريد فقد أحصر وإذا حبس فقد حصر » . وعن أبي إسحاق النحوي : « الرواية عن أهل اللغة أن يقال للذي منعه الخوف والمرض أحصر ، ويقول للمحبوس حصر » . وعن أبي عمرو الشيباني : « حصر بي الشيء وأحصر بي ، أي : حبسني » . وعن التبيان