تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
وإن كانت شرطيتها شرطية اختيارية . ومرجعه إلى سقوط شرطية التقدم عند العجز وعدم التمكن - كما هو المختار - فلا يتحقق الصد حينئذ ، بل يودع ثمن الهدي عند من يثق به ليشتري به الهدي ، وعند عدم التمكن ينتهي الأمر إلى الصوم . وكذا الحلق إنما يجب مع التمكن من إتيانه في منى ومع عدمه يسقط ذلك فيصح خارج منى . وأما الرمي فإذا لم يرم نسيانا وتذكر في مكة وأمكنه الرجوع يرجع ويرمي ، وإن تذكر في طريقه إلى بلاده فليس عليه شيء . فعدمه لا يكون مانعا عن الطواف . هذا ، ولكن المسألة مشكلة ، خصوصا بعد كون أعمال منى يوم النحر من عمدة أعمال الحج ومظاهرة . وخصوصا مع قوله تعالىوَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ. . « 1 » وأيضا مع مدخلية الحلق أو التقصير في حلية كثير من محرمات الإحرام ، بل في جميعها عدا ثلاثة منها - كما عرفت . وأمّا مع الإتيان بجميع أعمال منى فلا يتحقق عنوان الصدّ مع الممنوعية عن المبيت بمنى ليالي التشريق ، أو الرمي في اليومين أو الأيام . لما عرفت من عدم كونها من أعمال الحج ومناسكه . ولذا لا يقدح الإخلال بهما عمدا في صحة الحج وتمامية عمله ، بل إن كان متمكنا من الاستنابة في نفس ذلك العام يستنيب ، وإلّا ففي العام القابل .
هامش
( 1 ) سورة الحج ( 22 ) : 36 .