شرح
الثاني : بعض الروايات ، مثل :
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه قال : المحصور غير المصدود ، وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يرده المشركون ، كما ردوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ليس من مرض . والمصدود تحل له النساء ، والمحصور لا تحل له النساء « 1 » .
الثالث : وقوع التعبير بالإحصار في قوله تعالى : . .فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. . « 2 » وقد احتج به الأصحاب على مسائل من أحكام الصدّ . بل في المسالك عند العامة الحصر والصدّ واحد من جهة العدوّ ، ونحوه ما عن المنتهى .
أقول : يغلب على الظن أن المحصور من منعه المرض ، أو شبهه من الجهات الداخلية غير المرتبطة إلى شخص أو أمر آخر . والمصدود من منعه العدوّ ، أو مثله من الجهات الخارجية - من دون فرق بين أن يكون مشركا أو غيره أو إنسانا أو غيره ، مثل : السيل - والذي يسهل الخطب اشتراك العنوانين في كثير من الأحكام واختلافهما في بعضها - كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
وذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه : إنه قيل هنا ان جملتها - أي الأمور التي يفترقان فيهما - ستة :
1 - عموم تحلل المصدود بمحلله لكل ما حرم عليه بالإحرام حتى النساء ، بخلاف المحصر الذي يحل له ما عدا النساء المتوقف حلهن له على طوافها .
2 - الإجماع على اشتراط الهدي في المحصور بخلاف المصدود ، فإن فيه خلافا .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الأول ، ح 1 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .