تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
أضف إلى ذلك أنه يستفاد من بعض النصوص عدم الوجوب . وهو صحيح معاوية بن عمار ، قال : إذا نفرت في النفر الأول - إلى أن قال : - إذا جاء الليل بعد النفر الأول ، فبت بمنى ، فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح . « 1 » فإنه إذا جاز النفر عند الإصباح - أي : بعد طلوع الفجر - فلا يتمكن من الرمي ، لأن وقته ما بين طلوع الشمس إلى الغروب . فتجويز النفر عند الإصباح يستلزم تجويز ترك الرمي - كما لا يخفى . فالحكم بوجوب الرمي يوم الثالث عشر لمن بات ليلته في منى ، مبني على الاحتياط ، انتهى . ويرد عليه - مضافا إلى ثبوت السيرة العملية المذكورة ، وإلى أن ضعف الروايتين مجبور بالشهرة وإطلاقهما مقيد - ان صحيح معاوية بن عمار ، ناظر إلى مسألة المبيت لا إلى أمر آخر . والحكم بعدم الوجوب وتماميته عند الإصباح لا دلالة له حتى بناء على مفهوم الغاية ، إلّا على عدم الوجوب عند الإصباح . وأمّا استلزام الرمي في النهار ، للكون فيه في منى ، فهو أمر آخر لا يرتبط بهذا الواجب ، مضافا إلى أن الغاية المذكورة في بعض الروايات هو الإصباح وطلوع الشمس . ففي رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل ينفر في النفر الأول ، قال : له أن ينفر ما بينه وبين أن تسفر الشمس . فإن هو لم ينفر حتى يكون عند
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب العاشر ، ح 2 .