تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
ومنها : غير ذلك من الروايات التي يستفاد منها وجوب الرمي في مقابل الاستحباب ، بل بعض الأسئلة فيها دال على مفروغية ذلك ، وكون السؤال باعتبار بعض الخصوصيات . الجهة الثانية : في عدم كونه جزءا للحج ، بحيث يوجب الإخلال به ، ولو كان عن عمد وعلم إخلالا به . والدليل عليه ما مرّ في أصل المبيت وعدم جزئيته للحج ، وعدم كونه من مناسكه وأفعاله ، لتحقق التمامية بطواف الحج والزيارة والسعي . على ما يدل عليه الرواية ، بل الروايات المتقدمة . وعليه فلا يترتب على تركه العمدي ، سوى الإثم والعصيان والمخالفة والطغيان . وإن كان الواجب هو القضاء في السنة الآتية في خصوص أيام التشريق . لأن الرمي لا يكون في غيرها - على ما هو مقتضى النص ، إلّا أن ذلك لا يدل على الجزئية بوجه ، بل يؤكد الوجوب . ثم إن ظاهر النص والفتوى وجوب الرمي في يومين فقط ، لمن وجب عليه مبيت ليلتهما ، وفي اليوم الثالث عشر أيضا ، لمن وجب عليه مبيت ليلته . فقد استدل صاحب الجواهر قدّس سرّه بإطلاق بعض النصوص . وذكر بعض الأعلام قدّس سرّه أنه لم نعثر على نص معتبر يدل بإطلاقه على وجوب ذلك ، وهو أعرف بما قال . نعم ورد في الفقه الرضوي ودعائم الإسلام : الأمر بالرمي في يوم الثالث عشر على نحو الإطلاق ، وإن لم يبت ليلته في منى . ولم يقل أحد من الفقهاء بذلك أصلا ، وإنما قالوا بالوجوب على من بات ليلته . فما التزم به الأصحاب لا دليل عليه . وما دل عليه الكتابان لم يلتزموا بمضمونهما ، مضافا إلى ضعف الروايات المذكورة في الكتابين .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 415 | الشيخ فاضل اللنكراني