تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

[ مسألة 6 ] في ثبوت الكفارة على ترك المبيت

مسألة 6 - من ترك المبيت الواجب بمنى ، يجب عليه لكل ليلة شاة - متعمدا كان أو جاهلا أو ناسيا . بل تجب الكفارة على الأشخاص المعدودين في المسألة الثالثة ، إلّا الخامس منهم . والحكم في الثالث والرابع مبني على الاحتياط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا ثبوت الكفارة ، أي : كفارة الشاة ، بالإضافة إلى كل ليلة يجب المبيت فيها بمنى ، بالمقدار الذي تقدم ، فلصحيحة معاوية بن عمار الواردة في أصل المسألة ، المشتملة على قوله عليه السّلام : « فإن بت في غيرها ، فعليك دم » . فإن ظاهرها العرفي ثبوت الدم بالنسبة إلى كل ليلة ، لا على ترك مجموع الليالي . ثم إن ظاهرها - كما في الجواهر - إطلاق ثبوت الكفارة ، وعدم الفرق بين المتعمد والمضطر والعالم والجاهل والذاكر والناسي . إلّا أنه يرد عليه أن مقتضى حديث الرفع الذي ظاهره رفع جميع الأمور الشرعية من الأحكام التكليفية والوضعية في موارد عناوينه عدم ثبوت الكفارة أيضا بالإضافة إلى المضطر وكذا الجاهل وكذا الناسي . لا لأجل الملازمة بين سقوط التكليف وسقوط الوضع ، حتى يجاب بعدم الملازمة مورد اضطرار الرجل المحرم إلى لبس المخيط ، وكذا الاضطرار التظليل ، بل لأجل أن ظاهر حديث الرفع ، رفع كلا الأمرين ، إلّا مع قيام الدليل . وفي المقام لا يكون موجودا ، بل الموجود قوله عليه السّلام على ما عرفت في مسألة لبس المخيط من محرمات إحرام الرجل ، من قوله : « أي امرء ركب أمرا بجهالة ، فلا شيء عليه » أي حتى الكفارة والتوبة .