شرح
نفي الضرر بالنحو المعروف . لحكومته على الأدلة الأولية ، وشمولها للضرر المالي المعتد به .
وأمّا على مبنى شريعة الأصفهاني من كون مفادها النهي عن الضرر . وكذا على مبنى سيدنا الأستاذ الماتن ، الإمام قدّس سرّه الذي هو مختارنا أيضا ، من كون النفي فيها مربوطا بحكومة الإسلام ، ولا ارتباط لها بالأحكام الفقهية أصلا .
فالدليل مذاق الشرع الحاكم بعدم حكم الشارع بتحمل الضرر المالي المعتد به ، لأجل فعل الواجب كما في الوضوء ونحوه .
الثالث : الرعاة بالشرط المذكور . والدليل على عدم وجوب مبيتهم ، أحد الأمرين المتقدمين .
الرابع : أهل سقاية الحاج بمكة . والدليل أيضا أحد الأمرين ، مضافا إلى بعض النصوص . مثل :
رواية مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام إن العباس استأذن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أن يبيت بمكة ليالي منى ، فأذن له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من أجل سقاية الحاج « 1 » .
الخامس : من اشتغل بمطلق العبادة ، وإن لم تكن من أجزاء الحج في خصوص مكة ، وإن لم يكن في مسجد الحرام .
والدليل عليه استثناءه من الروايات الناهية عن البيتوتة في غير منى . وهذه الروايات كثيرة ، كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة .
لكن الكليني في نقله زاد قوله : « وسألته عن الرجل زار عشاء ، فلم يزل في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب الأول ، ح 21 .