[ مسألة 5 ] في كون البيتوتة أمرا عباديا
مسألة 5 - البيتوتة من العبادات ، تجب فيها النية بشرائطها ( 1 ) .
شرح
به ، يتعين الطرف الآخر . والوجه في الاحتياط الوجوبي على مختاره ، هو مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الواردة في أصل المسألة .
( 1 ) الدليل على العبادية - مع عدم كونها من أجزاء الحج ، حتى تكون عبادية مستلزمة لعباديتها - أمران :
أحدهما : قوله تعالىوَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ. . « 1 » بناء على التفسير بليالي التشريق ، وعدم كون المراد من اليوم هو اليوم في مقابل الليل . كما أنّه استعمل فيه في الكتاب كثيرا ، وفي التعابير العرفية كذلك . وعليه فيكون المبيت مصداقا لذكر اللَّه . ومن الواضح أن الذكر أمر عبادي قربي ، لا يتحقق بدون قصد القربة .
ثانيهما : معاملة المتشرعة - أعم من الشيعة - معها معاملة الأمر العبادي ، كالوقوف بعرفة والوقوف بالمشعر . ويؤيد العبادية كون جميع الأمور المرتبطة بمناسك الحج ، وإن لم تكن من أجزاءه ، كذلك والمتشرعة ليس بينهم فرق بين الوقوف بالمشعر ، وبين المبيت بمنى من هذه الجهة أصلا .
وعليه فيكفي في الترك مجرد الإخلال كقصد القربة . وإن كان في إيجابه للكفارة الآتية إشكال ، لترتبها على الترك الحقيقي ، فليس فيه إلّا مجرد العصيان . وعلى أيّ فكون البيتوتة أمرا عباديا ، لا إشكال فيه أصلا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 203 .