شرح
لم يكن له أن ينفر في النفر الأول . « 1 » ومحمد بن المستنير لا يوجد في الرواة ، ولا يكون له رواية أصلا ، ولا يكون مذكورا في الكتب الرجالية ، حتى مثل رجال الشيخ قدّس سرّه المشتمل على عدّ الرواة وأصحاب الأئمة عليهم السّلام .
أقول : الرواية وإن كانت ضعيفة ، لكن لا شبهة في موافقة فتوى المشهور لها واستنادهم إليها . وهو جابر لضعف سند الرواية ، وإن كانت نفس الشهرة غير حجة .
وأمّا الطائفة الثالثة : فيدل على حكمهم النصوص :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من تعجل في يومين ، فلا ينفر حتى تزول الشمس . فإن أدركه المساء بات ولم ينفر . « 2 » أي : في النفر الأول ، لا مطلقا .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا نفرت في النفر الأول ، فإن شئت أن تقيم بمكة وتبيت بها فلا بأس بذلك . قال : وقال : إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى ، فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح « 3 » .
ثم إن ظاهر المتن عدم وجوب المبيت ليلة الثالث عشر على غير هذه الطوائف ، لكنه حكي عن بعض العلماء وجوبه على الضرورة أيضا . كمن لم يتق الصيد في إحرامه . لكنه لا يعرف له شاهد ولا رواية ضعيفة . وحكى بعض الأعلام قدّس سرّه عن شيخه المحقق النائيني أن الأحوط الأولى المبيت الليلة المذكورة أيضا لكل من اقترف كبيرة من الكبائر . وإن لم تكن من محرمات الإحرام . وقد اعترف بأنه أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب الحادي عشر ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب العاشر ح 1 .
( 3 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب العاشر ، ح 2 .