تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
لا يعرف له وجه ولا قائل به من الفقهاء . ونسب إلى ابن سعيد : إن من لم يتق مطلق تروك الإحرام ، وإن لم يكن فيه كفارة ، يجب عليه البيتوتة الليلة المذكورة . وربما يستدل له بما رواه في الوسائل عن الفقيه عن محمد بن المستنير عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال في تفسير الآية المتقدمةلِمَنِ اتَّقى: الرفث والفسوق والجدال ، وما حرم اللَّه عليه في إحرامه « 1 » . وفي الفقيه على ما في حاشية الوسائل المطبوعة ، سلام بن المستنير ، وهو الحق . لما عرفت من أنه لا يوجد في الرواة محمد بن المستنير . فقد وقع في الوسائل اشتباه . وسلام بن المستنير وإن كان ثقة بالتوثيق العام في محكي تفسير القمي وليس في مقابله قدح خاص ، إلّا أن الظاهر أنه لا يجوز العمل بروايته هذه . لأن صريح روايات الصيد جواز ترك المبيت هذه الليلة إذا اتقى الصيد ، فتحمل على الاستحباب . مع أن السيرة العملية قائمة على النفر الأول . وحملها على خصوص من لم يأت بشيء من محرمات الإحرام ، لا في حجه ولا في عمرته ، بعيد جدا ، وحمل على الفرد النادر . فاللازم الالتزام بعدم الوجوب واستحباب المبيت في هذه الصورة أيضا ، فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب الحادي عشر ، ح 7 .