ومنهم : من لم يتق النساء في إحرامه للحج أو العمرة وطأ ، دبرا أو قبلا ، أهلا له أو أجنبية ، ولا يجب في غير الوطي - كالتقبيل واللمس وغيرهما .
ومنهم : من لم يفض من منى يوم الثاني عشر وأدرك غروب الثالث عشر ( 1 ) .
شرح
فالرواية صحيحة من حيث السند لا خدشة فيها .
وأمّا من حيث الدلالة ، فاشتمالها على تذييل الجملة الأولى بقوله : . .لِمَنِ اتَّقى. . « 1 » مع أن الآية تشتمل على تذييل الجملة الثانية به ، لا يقدح بعد احتمال الاشتباه في النقل أو في الكتابة أو كون مقصود الإمام عليه السّلام النقل بالمعنى .
وكيف كان فالصحيحة تدل على أن المراد في قوله تعالى من الاتقاء ، هو اتقاء الصيد ، فمن لم يتق الصيد لا يكون مخيّرا بين التعجيل والتأخير ، بل يجب عليه التأخير معينا . والقدر المتيقن من عدم اتقاء الصيد هو من أصابه . وأمّا من أخذه ولم يقتله فقد احتاط الإمام في المتن وجوبا بالمبيت ليلة الثالث عشر . ولكن شمول العنوان له محل ترديد . وأمّا أكل اللحم - أي : لحم الصيد - أو مجرد إراءته والإشارة إليه فلا ينافي الاتقاء بوجه . فالأمر يدور مدار هذا العنوان .
( 1 ) وأمّا الطائفة الثانية : فقد استشكل في وجوب المبيت الليلة المذكورة ، نظرا إلى أن الإجماع لم يعلم تماميته ، والدليل اللفظي عليه ضعيف .
وهي رواية محمد بن المستنير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من أتى النساء في إحرامه
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 203 .